تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

115

كتاب البيع

غير مسموعةٍ . ولعلّه يشهد له بعض الأخبار الواردة في باب الغصب ، نحو ما إذا بنى الغاصب داراً في أرضٍ مغصوبةٍ ، فأمره الإمام ( ع ) بقلع البناء ورفعه وتسليم التربة إلى صاحبها ؛ « فإنَّه ليس لعرق ظالمٍ حقٌّ » « 1 » . ونحوها الرواية الواردة في من غصب أرضاً وغرس فيها ، فقال ( ع ) : « يقلعه ويذهب به حيث يشاء » « 2 » . وفيه : أنَّ قوله ( ع ) : « ليس لعرق ظالمٍ حقٌّ » هل يشمل المقام ، أو يفرّق بين مورده ومحلّ البحث ؛ إذ الأرض هناك للغير ، فإشغالها ببناءٍ وغرسٍ بغير حقٍّ ، فيكون المال غير محترمٍ ، بخلاف ما نحن فيه ؛ إذ يُراد التفكيك بين مال زيدٍ ومال عمرٍو بقلع اللوحة وإعادتها ، لا أنَّه غرس في أرضه غرساً ، فلا يشمله قوله ( ع ) : « فإنَّه ليس لعرقٍ ظالمٍ حقٌّ » ؛ لأنَّه على خلافه . نعم ، لو غصب أحجاراً وصخوراً وجعلها قاعدةً في بناء داره ، فقد يُقال : إنَّ العرق أو الأساس على غير حقٍّ ، فيجب إزالته بحسب دلالة الخبر . مع أنَّه يُلاحظ : أنَّ سند هذه الأخبار ضعيفٌ في الجملة ، ومعه فهل يمكن التمسّك بها وارتكاب فعلٍ مستنكرٍ لدى العقلاء ، فنقول بلزوم هدم البناء ذي الطبقات السبع ؛ لأجل استخراج خشبةٍ لا قيمة لها سوى درهمين من

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 294 : 6 ، كتاب القضايا والأحكام ، الباب 92 ، الحديث 26 ، ووسائل الشيعة 388 : 25 ، كتاب الغصب ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 297 : 5 ، باب من زرع في غير أرضه ، الحديث 2 ، مَن لا يحضره الفقيه 246 : 3 ، باب المزارعة والإجارة ، الحديث 3896 ، تهذيب الأحكام 206 : 7 ، باب المزارعة ، ووسائل الشيعة 387 : 25 ، كتاب الغصب ، الباب 3 ، الحديث 2 .